السيد علي الطباطبائي

375

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

الذي منه القطع بلا خلاف ، ولو علم عدم جواز تولي القسمة كذلك قطع ان بلغ نصيب الشريك النصاب . وإطلاق المتن يقتضي المنع عن القطع مطلقا حتى هنا ، وهو ضعيف كاحتمال القطع كذلك حتى في الصورة الأولى . * ( وفي سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان ( 1 ) ) * باختلافهما اختلف الأصحاب ، ففي * ( إحداهما ) * أنه * ( لا يقطع ) * مطلقا ، وعمل بها المفيد والديلمي وجماعة من المتأخرين . * ( و ) * في * ( الأخرى ) * أنه * ( يقطع لو زاد نصيبه عن قدر النصاب ) * والا فلا ، وعمل بها الشيخ في النهاية ( 2 ) والقاضي والإسكافي وغيرهم من المتأخرين وبالجملة الأكثر كما في كلام جمع ، ولا بأس به لصحتها وصراحتها بخلاف تلك وان كان المسألة بعد محل تردد وشبهة ، ومقتضاه درء الحد كما في الرواية السابقة ، فيظهر للقول بها قوة من هذه الجهة . ولو سرق الوالد عن مال ولده لم يقطع إجماعا ، وصرح جماعة بعموم الأب لمن علا ، وفي ظاهر المسالك الإجماع عليه . ولو سرق الولد من مال أحد أبويه وان علا ، أو الأم من مال ولدها ، وجب القطع بلا خلاف ، الا من الحلبي فالحق الأم بالأب في عدم قطعها لو سرقت من مال ولدها ، وهو شاذ محجوج بعموم أدلة القطع مع عدم ظهور مخصص له ، ومثلها الأقارب لو سرق بعضهم من بعض بلا خلاف ظاهر . وقيد جماعة قطع الولد بسرقته من مال الوالدين والأم بسرقة مال ولدها بما إذا قام المسروق منه بنفقة السارق حيث يجب عليه والا فلا قطع ، وفي الغنية الإجماع عليه ، فلا بأس به إذا كان المسروق مأخوذا بدلا من النفقة بقدرها ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 - 518 ، ح 1 و 3 و 5 . ( 2 ) النهاية ص 715 .